أنواع الوضعيات التعلمية في مناهج الجيل الثاني 2G

6:29 ص 12:41 م 0 مراجعة

أنواع الوضعيات التعلمية في مناهج الجيل الثاني 2G 


طريقة التدريس بالمقاربة بالكفاءات في مناهج الجيل الثاني 2G تعتمد على الوضعيات . وقد يستشكل المعلمم فهم أنواع هذه الوضعيات في التدريس , فسنقوم يتبيين أنواعها والأسس التي تقوم عليها وكيف يحضرها المدرس .أنوع الوضعيات في الجيل الثاني .
أنواع الوضعيات التعلمية في مناهج الجيل الثاني 2G
أنواع الوضعيات في مناهج الجيل الثاني

يقصد بالوضعية تلك المواقف المحيرة لدى المتعلم , والتي تحتوي على جملة من الصعوبات والمشكلات, بحيث لا يمتلك في نظرته الأولية حلا واضحا وجاهزا لها , مما يستدعي منه تجنيد بعض معارفه للوصول للحل وتخطي عقبات الوضعية . والهدف من ذالك كله هو معرفة مدى تمكن التلميذ من الكفاءات والمهارات التي اكتسبها خلال مراحل تعلمه , وفي مناهج الجيل الثاني 2G أنواع ثلاثة من الوضعيات التي يصادفها التلميذ لكل منها ميزاتها وأهدافها . 

أولا : الوضعية الأم أو الوضعية الإنطلاقية 


هذا النوع يطلق عليه أيضا تسمية وضعيات لبناء المعارف والتعلمات , فإنه يقصد من هذه الوضعيات أثناء وضعها أمام التلميذ الوصول من خلال حلها إلى مجموعة من المعارف الجديدة , أو صياغة تعريف ما , أو الإجابة على تساؤل ما . وذالك من خلال تكليف المتعلم بإنجاز مهمات وفق خطة منهجية يضعها المدرس .

فهذه الوضعية هي أساس كل الوضعيات الأخرى والهدف منها بناء وتطوير الكفاءات . وتعرض الوضعية الإنطلاقية في بداية المقطع التعلمي . ولا بد أن تكون شاملة لموارد المقطع وكفاءاته وأهدافه بحسب الإمكان . ولا بد أن تكون أيضا كاللغز يُطرح على المتعلم , فلا يمكنه حلها إلا باكتساب معارف جديدة من خلال وضعيات جزئية أخرى يأخذها أثناء سيرورة التعليم .

فهذا النوع يشكل نقطة إنطلاق في سيرورة البحث . فالمتعلم هو من يدرك طريقة الحل من خلال إستعمال الموارد المعرفية السابقة ليكتسب موارد معرفية جديدة . فهي تجعل المتعلم في صراع فكري وعقلي لأن حلها غير جاهز وليس لديه ما يكفيه من معارف لحلها وتكون سيرورة هذه الوضعية بالمراحل التالية .

أ/ مرحلة التحضير : وتكون عند بداية التعليم , وتسم بالتشويق وطرح الإشكال وإيقاض دافع البحث عن إيجاد مخرج من الإشكال المطروح .

ب/ مرحلة الإنجاز : ويتم أثناء سيرورة الفعل التعلمي من خلال البحث والمناقشة واكتساب تصورات ومعارف وكفاءات جديدة تساعد على حل الوضعية الأم .

ج/ مرحلة الإستثمار : وتكون عند إنتهاء سيرورة التعليم فيقوم المتعلم بإيجاد حل لهذا الإشكال بإرشادات المعلم .

وتأخذ الوضعية الإنطلاقية عدة أشكال , فقد تكون عبارة عن عملية حل مشكلات , أو تكون عبارة عن دراسة حالة بحيث تقترح مشكلة حقيقية أو وهمية أو عن طريق عرض مشروع سواء أكان العمل فيه فرديا أو جماعيا , وقد تأخذ بعدا من النقاش الجماعي المثمر , فيدافع كل واحد عن تصوراته ومقترحاته للحل , وقد يأخذ حلها قالب حواري يبدي فيه المتعلمون آراءهم الشخصية .

ثانيا : الوضعية الإدماجية أو وضعيات لتعليم التجنيد 


الوضعيات الإدماجية من حيث تكوينها تتميز بالتركيب بحيث يتطلب من المتعلم توظيف معارف وكفاءات مختلفة لحلها . وتحتوي على معلومات أساسية تستخدم في إيجاد الحل كما تحتوي على معلومات تضليلية ليس لها دور في حلها , فدورها التشويش على المتعلم فحسب ويتم التعامل مع هذه الوضعيات من خلال مراحل متعددة .

أ/ مرحلة الإستكشاف : وفيها يتأكد المدرس من مدى فهم التلاميذ لكل مفردات ومفاهيم الوضعية , ويشجعهم على توضيحها .

ب/ مرحلة تحديد المشكل : وفي هذه المرحلة يقوم المعلم بمساعدة التلاميذ على تحديد المشكل من خلال مدارسة الوضعية معهم والإستماع لإقتراحاتهم ومناقشتها .

ج/ مرحلة التخطيط : ويتم في هذه المرحلة تشجيع التلاميذ على محاولة ربط الأسئلة المطروحة في الوضعية , أو المستخرج منها بالمعطيات الوارد في الوضعية .

د/ مرحلة البحث عن المعلومة : بحيث يتوصل في هذه المرحلة التلاميذ بتوجيه من الأستاذ إلى تحديد الموارد المعرفية التي يمكن إستغلالها لإيجاد حل المشكلة .

ه/ مرحلة تحليل النتائج : وفي هذه المرحلة يشجع التلاميذ على نقاش هذه الموارد المقترحة للحل ليتم غربلتها , ومعرفة الصالح منها لاستعماله .

و/ مرحلة التقويم : يقوم الأستاذ في هذه المرحلة بتشجيع التلاميذ على تقويم حلولهم المقترحة , وتصحيح طرائقهم المتبعة في الحل .

ثالثا : الوضعية التقويمية 


المعرواف أن التقويم جزء لا ينفك عن سيرورة التعليم بكل مراحلة , ولا يعتبر التقويم مجالا للنقد فحسب , بل هو تعديل وإصلاح للعيوب التي قد تخلفها مرحلة التعليم .

إن هناك فرقا بين التقويم والوضعية التقويمية , فالتقويم كما قلنا يصاحب كل مراحل التعليم , وأما الوضعية التقويمية فتأتي عقب الوضعية الإدماجية , وتكون مهمتها قياس مدى إستيعاب المتعلم للمكتسبات الجديدة , ومدى حسن توظيفها لحل المشكلات المقترحة . فهي شبيهة بالوضعية الإدماجية من هذه الناحية , إلا انها تختلف عنها من حيث الهدف .

فالوضعية الإدماجية هي تعليم للمتعلم كيفية إدماج معارفه , وأما الوضعية التقويمية فهي إختبار لمدى تحكم المتعلم في هذه المعارف , وإدماجها , وتمتاز هذه الوضعية بكونها من نفس عائلة الوضعية الإنطلاقية . وهي نوعان بسيطة ويستحسن البدء بها , ومركبة تحتوي على عدة معطيات , ويستحسن أن تكون بعد الوضعية البسيطة .

وهذه أهم الفروق بين الوضعيات البسيطة والوضعيات المركبة : 
  • في الوضعيات البسيطة تكون المهمة واحدة , بينما في الوضعية المركبة تكون المهام متعددة .
  • في الوضعيات البسيطة تكون المعطيات والصعوبات والمراحل كلها محدودة , أما في الوضعيات المركبة فلا تكون محدودة وتقتضي تجنيد العديد من الموارد التعلمية .
  • في الوضعيات البسيطة التجريد فيها يكون قليلا , بخلاف الوضعيات المركبة فالتجريد يكون فيها عال .

شارك الكتاب لتنفع به غيرك

ammar

الكاتب ammar

قد تعجبك هذه الكتب أيضاً

اكتب مراجعة

0 مراجعة

4968609480893345966
http://m3arif20.blogspot.com/